ابن المغازلي

240

مناقب علي بن أبي طالب ( ع )

جعل إحدى جناحيه تحتهما والآخر فوقهما ، وعلى كلِّ واحد منهما دَرّاعة من شعر أو صوف والمداد على شفتيهما ، فما زال النبيُّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يلثِمُهما حتّى استيقظا فحمل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحسن ، وحمل جبريل الحسين ، وخرج النبيُّ صلّى الله عليه وآله من الحَظِيرة . قال ابن عبّاس : وجدنا الحسن عن يمين النبيّ صلّى الله عليه وعلى آله والحسين عن يَساره وهو يُقَبِّلُهما ويقول : من أحبّكما فقد أحبّ رسول الله ومن أبغضكما فقد أبغض ر سول الله . فقال أبو بكر : يا رسول الله أعطني أحدهما أحمِلُه ! فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نعم المحمولة ونعم المَطِيّة تحتهما ، فلمّا أن صار إلى باب الحَظِيرة لقيه عمر فقال له مثل مقالة أبي بكر فردّ عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما ردّ على أبي بكر فرأينا الحسن مُتشَبّثاً بثوب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مُتّكِياً باليمين على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووجدنا يَدَ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على رأسه . فدخل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المسجد فقال : لأُشرّفنَّ ابنيَّ - اليوم - كما شرّفَهما الله فقال : يا بلال ! عليّ بالناس ، فنادى بهم فاجتمع الناس فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : مَعْشَرَ أصحابي بَلِّغُوا عن نبيّكم محمّد : سمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : ألا أدلُّكم اليوم على خير الناس جدّاً وجدّةً ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : عليكم بالحسن والحسين فانّ جدّهما محمّد رسول الله وجدّتهما خديجة بنت خُويلد سيّدة نساء أهل الجنّة . هل أدلُّكم على خير النّاس أباً وأُمّاً ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ! قال : عليكم بالحسن والحسين فانّ أباهما عليُّ بن أبي طالب وهو خيرٌ منهما شابٌّ يحبُّ الله ورسوله ، ويُحِبّه الله ورسوله ، ذو المنفعة والمنقبة في الاسلام ، وأُمُّهما فاطمة بنت